تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
201
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
قوله ولأن الأولى في حق العامل قصد التبرع . أقول : المرسلة إنما دلت على عدم المشارطة المستلزمة لعدم تحقق الإجارة المعتبر فيها تعيين الأجرة ، وهذا لا يستلزم قصد التبرع ، لجواز ان يكون إيجاد العمل بأمر الآمر ، فيكون امره هذا موجبا للضمان بأجرة المثل ، كما هو متعارف في السوق كثيرا . قوله : « فلا ينافي ذلك ما ورد » . أقول : إن تم ما ذكره المصنف من حمل المرسلة على أن الأولى بالعامل ان يقصد التبرع كانت المرسلة خارجة عن حدود الإجارة موضوعا . وإن لم يتم ذلك فلا بد وان يلتزم بتخصيص ما دل [ 1 ] على اعتبار تعيين الأجرة قبل العمل بواسطة المرسلة إذا كانت حجة ، وإلا فيرد علمها إلى أهلها . الجهة الثالثة : قد ورد في بعض الأخبار [ 2 ] لعن الماشطة على خصال أربع : الوصل ،
--> [ 1 ] في صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري إن الرضا « ع » أقبل على غلمانه يضربهم بالسوط لعدم مقاطعتهم على أجرة الأجير قبل العمل . مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعمله ما أجره . ضعيفة لمسعدة . راجع ج 1 كا باب 147 من المعيشة ص 412 . وج 2 التهذيب ص 175 . وج 10 الوافي ص 128 . وج 2 ئل باب 3 كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته من الإجارات . [ 2 ] في ج 2 ئل باب 47 أنه لا بأس بكسب الماشطة مما يكتسب به عن معان الأخبار بإسناده عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه « ع » قال : لعن رسول اللّه ( ص ) النامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة . ضعيفة لعلي بن غراب وغيره من رجال الحديث . قال الصدوق : قال علي بن غراب : النامصة التي تنتف الشعر ، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها ، والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة ، وفي شيء من بدنها : وهو أن تعزر بدنها ، أو ظهر كفيها ، أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فتخضر ، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها . والواشرة التي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها والموتشرة التي يفعل ذلك بها ، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها . وقد ورد اللعن أيضا من طرق العامة على الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ، والواشرة والموتشرة ، والنامصة والمنتمصة . راجع ج 2 سنن البيهقي ص 426 . وج 7 ص 312 .