تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

202

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

والنمص ، والوشم ، والوشر . أما الوصل فإن كان المراد به ما هو المذكور في روايتي سعد الإسكاف والاحتجاج المتقدمتين في الحاشية من تفسير الواصلة بالفاجرة والقوادة فحرمته من ضروريات الإسلام ، وسيأتي التعرض لذلك في البحث عن حرمة القيادة . وإن كان المراد به ما في تفسير علي بن غراب من أن ( الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ) . فقد يقال بحرمته أيضا لظهور اللعن فيها . ولكن يرد عليه أولا : أنه لا حجية في تفسير ابن غراب ، لعدم كونه من المعصوم ، مع ورود الرد عليه في روايتي سعد الإسكاف والاحتجاج ، وتفسير الواصلة والموصولة فيها بمعنى آخر ، ويحتمل قريبا أنه أخذ هذا التفسير من العامة فإن مضمونه مذكور في سنن البيهقي « 1 » . وثانيا : لو سلمنا اعتباره فإنه لا بد وأن يحمل على الكراهة ، كما هو مقتضى الجمع بين الروايات ، وتوضيح ذلك أن الروايات الواردة في وصل الشعر بشعر امرأة على ثلاث طوائف الأولى : ما دل على الجواز مطلقا كرواية سعد الإسكاف المتقدمة ( عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ؟ فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ) وكرواية الاحتجاج [ 1 ] . الثانية : ما دل على التفصيل بين شعر المرأة وشعر غيرها ، وجوّز الوصل في الثاني دون الأول ، كقوله « ع » في مرسلة الفقيه المتقدمة : ( لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها وأما شعر المعر فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة ) الثالثة : ما تظهر منه الحرمة في مطلق وصل الشعر بالشعر كجملة من الروايات المتقدمة من الفريقين ، وكروايتي عبد اللّه بن الحسن [ 2 ]

--> [ 1 ] في ج 3 ئل باب 101 جواز وصل شعر المرأة بصوف من مقدمات النكاح ، عن أبي بصير قال : سألته عن قصة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها وعن الخف والقرامل والصوف وما أشبه ذلك ؟ ؟ قال : لا بأس بذلك كله . مرسلة . [ 2 ] قال : سألته عن القرامل ؟ قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن فقال : إن كان صوفا فلا بأس به وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة . مجهولة ليحيى بن مهران وعبد اللّه بن الحسن . راجع ج 2 التهذيب ص 109 وج 10 الوافي ص 32 . وج 12 ص 126 . وج 2 ئل باب 47 أنه لا بأس بكسب الماشطة مما يكتسب به . ( 1 ) ج 7 ص 312 .