تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
200
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
مطلقا سواء اشترت فيه الأجرة ألم تشترط ، بل في رواية قاسم بن محمد صرح بجواز تعيش الماشطة بالتمشيط إذا لم تصل الشعر بالشعر . وقد يقال : بتقييدها بمفهوم مرسلة الفقيه وفقه الرضا [ 1 ] فإنهما تدلان على جواز كسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، إذ مفهومهما يدل على حرمة كسبها مع انتفاء القيدين أو أحدهما ، فتقيد به المطلقات ، وعليه فالنتيجة انه لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط الأجرة وقبلت ما تعطى ، والا فيحرم كسبها . وفيه أولا : انهما ضعيفتا السند ، فلا يجوز الاستدلال بهما على الحرمة . نعم لا بأس بالاستدلال بهما على الكراهة بناء على شمول اخبار من بلغ للمكروهات . وما ذكره المصنف من أن ( المراد بقوله « ع » : إذا قبلت ما تعطى البناء على ذلك حين العمل وإلا فلا يلحق العمل بعد وقوعه ما يوجب كراهته ) . بين الخلل ، فإنه لا موجب لهذا التوجيه بعد إمكان الشرط المتأخر ووقوعه . فلا غرو في تأثير عدم القبول بعد العمل في كراهة ذلك العمل ، كتأثير الأغسال الليلية في صحة الصوم على القول به . وثانيا : ما ذكره المصنف ( ره ) ، وملخص كلامه : أن الوجه في أولوية قبول ما تعطى وعدم مطالبتها بالزيادة إنما هو أحد أمرين على سبيل منع الخلو : الأول : ان ما يعطى للماشطة والحجام والختان والحلاق وأمثالهم لا ينقص غالبا عن اجرة مثل عملهم ، إلا أنهم لكثرة حرصهم ودناءة طباعهم يتوقعون الزيادة ، خصوصا من أولي المروة والثروة ، بل لو منعوا عما يطلبونه بادروا إلى السب وهتك العرض ، ولذا أمروا في الشريعة المقدسة بالقناعة بما يعطون وترك المطالبة بالزائد عنه . الثاني : ان المشارطة والمماكسة في مثل تلك الأمور لا تناسب المحترمين من ذوي المجد والفخامة ، كما أن المسامحة فيها ربما توجب المطالبة بأضعاف أجرة المثل ، فلذلك أمر الشارع أصحاب هذه الاعمال بترك المشارطة والرضا بما يعطى لهم ، وهذا كله لا ينافي جواز المطالبة بالزائد ، والامتناع عن قبول ما يعطى إذا اتفق كونه أقل من أجرة المثل ، إذ لا يجوز الإعطاء أقل من ذلك لاحترام عملهم .
--> [ 1 ] في ج 2 ئل باب 47 انه لا بأس بكسب الماشطة مما يكتسب به عن الصدوق قال : قال « ع » : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها واما شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة . مرسلة . وفي ج 2 المستدرك ص 431 عن فقه الرضا « ع » : ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بغير شعرها واما شعر المعز فلا بأس . ضعيفة .