محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان
34
محاضرات في المواريث
1 - تزكية الناس . 2 - تلاوة آيات اللّه تعالى على الناس . 3 - تعليم الناس الكتاب . 4 - تعليمهم الحكمة . بعد أن كانوا في ضلال مبين غارقين في الجهل والأهواء والآراء الفاسدة . وعليه لا بدّ من أن يكون النبيّ الذي يتحمّل هذه المسؤوليّات على مستوى عال من النزاهة والطهارة ، ليتمكّن من تزكية الناس ، وعلى مستوى عال من الخلق ، ليتمكّن من جمع الناس حوله ، ليأخذوا منه معالم دينهم . وأن يكون أعلم الناس بكتاب اللّه وأحكامه ، ليتمكّن من تعليم الكتاب . وأن يكون بأعلى مستوى من الحكمة ليعلّم الناس الحكمة ، وإلّا ( ففاقد الشيء لا يعطيه ) كيف بالفظّ الغليظ الجافي يوجّه الأمّة ويزكّيهم ؟ ! وكيف بالجاهل بالكتاب يعلّمه الناس ؟ ! وكيف بالأحمق يعلّم الحكمة ؟ ! وكيف بالضالّ يهدي . . وكيف وكيف . . إلخ ؟ ! قال اللّه تعالى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . « 1 » فإذا كان الرسول بمقتضى العقل والمنطق لا بدّ أن يكون في أعلى مستوى من الكمالات العقليّة والنفسيّة والخلقيّة والعلميّة ، فهو أعلم الناس ، وأنزه الناس ، وأطهرهم وأعلاهم خلقا ومنطقا . . إلى غير ذلك من صفات الكمال ، إذ أنّه بدون ذلك لا يمكنه تأدية رسالته ، حيث إنّه لا ينقاد الناس له مع فقده للكمالات ، وكونه
--> ( 1 ) يونس : 35 .