محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان

126

محاضرات في المواريث

ولو كان قريبا منه ويرثه المسلم ولو كان بعيدا عنه . والحكم متفق عليه بين المسلمين من الخاصة والعامّة ، لا خلاف في هذه المسألة . فلو فرضنا أنّه لا يوجد وارث مسلم في جميع الطبقات ينتقل الإرث إلى الإمام عليه السّلام فيكون من ميراث من لا وارث له بالرغم من وجود القريب الكافر . فهذه المسألة مما لا إشكال فيها وقد دلّت الروايات الكثيرة على ذلك . المسألة الثانية : في إرث المسلم من الكافر . وأمّا إذا كان الميت كافرا والوارث مسلما فالمسألة محل خلاف بيننا وبين العامّة : فذهب العامّة إلى أن المسلم أيضا لا يرث الكافر واستدلوا على ذلك بالنبويّ : « أهل ملتين لا يتوارثان » . فالنتيجة على رأيهم أن الكافر لا يرث المسلم ، والمسلم لا يرث الكافر ، فليس هنا توارث من الجانبين [ 1 ] . ولكن رواياتنا مستفيضة في أن المسلم يرث الكافر وأنّ الإسلام لم يزده إلّا عزا وشرفا . [ 2 ]

--> ملتين ، قال : نرثهم ولا يرثونا إن الإسلام لم يزده في حقّه إلّا شدّة » وفي رواية أخرى « إن الإسلام لم يزده إلّا عزّا في حقّه » . نفس المصدر السابق ، 26 : 13 و 15 ، ح 6 و 14 و 17 كلّها بهذا المضمون » . [ 1 ] راجع المعاني البديعة 2 : 177 . والسنن الكبرى للنسائي 4 : 80 - 82 . والجامع الكبير للترمذي 3 : 609 - 611 . وتحفة الأحوذي 6 : ح 2189 ، وغيرها من الكتب الفقهيّة السنيّة . [ 2 ] الوسائل 26 : 13 باب 1 من أبواب موانع الإرث ، فقد وردت في هذا الباب روايات بهذا المضمون نذكر منها ح 6 : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يتوارث أهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا إن اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّا » .