محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان
101
محاضرات في المواريث
مناقشة القول بالتعصيب ذكرنا أن المستفاد من الآية المباركة أن التقسيم في باب الإرث ليس تقسيما على الإطلاق - بمعنى أن يكون النصف على الإطلاق أو الربع على الإطلاق أو الثلث على الإطلاق - بل إنّما القسمة بالنسبة . فالمذكور في الكتاب العزيز أن الوارث هم أولوا الأرحام والأقربون على ما يستفاد من الآيتين المباركتين : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * و لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . فالوارث منحصر في أولي الأرحام وفي الأقربين يأخذ بعضهم ثلثا وبعضهم نصفا وبعضهم سدسا وبعضهم ثلثين . . وهكذا على ما هو مذكور في الآيات المباركة ، فالتقسيم يكون تقسيما بالنسبة لا بلحاظ الكسر على الإطلاق وعلى هذا الفرض لا يتصوّر زيادة في المقام ، فالتركة لا تزيد على السهام أبدا . نعم ورد في الروايات - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - أن الزّوجة لا يرد عليها شيء تأخذ الثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، كما أن الزّوج لا يرد عليه شيء إلّا في فرض نادر وهو ما إذا لم يكن للزّوجة أي وارث حتّى الوارث بالولاء ، وكان الوارث منحصرا بالإمام فالزوج يرث الزائد ، وأمّا في غير هذا الفرض فلا يرد عليه .