محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان

102

محاضرات في المواريث

إذا لا يتصور في الخارج مورد يكون فيه زيادة عن التركة حتّى نحتاج إلى البحث عن الزائد وأنّه ما ذا نفعل به ، بل التقسيم يكون تقسيما بالنسبة في غير الزوج والزّوجة ، وعليه فيكون الردّ الذي ذكره فقهاؤنا والذي ذكر في الروايات : أن الزائد يرد إليهم وليس للعصبة إلّا التراب ، أو أن العصبة ليس لهم أي شيء يكون موافقا للآية المباركة ، فلا مقتضي للتعصيب من الأوّل . هذا . ومع الإغماض عما ذكرناه إذا قلنا بأن الآية ظاهرة في ذكر التركة على الإطلاق لا بالإضافة أي أنّه ليس التقسيم تقسيما بالنسبة ، فيفرض في التركة زيادة كزيادة السدس في المثال المتقدّم ، أو إذا فرضنا أنّه ليس للميت والدان فالبنت تأخذ النصف والنصف الآخر ليس له صاحب ، على هذا التقدير أيضا نلتزم بأن النصف الآخر يرد إلى البنت فقط ، والسدس في الفرض الأوّل يرد إلى الجميع - أي إلى الوالدين والبنت - وذلك لقوله سبحانه وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * فيرثون القدر المفروض بالفريضة والزائد بالقرابة وليس للعصبة شيء ، إذ أنّه مع وجود الأقرب كيف تصل النوبة إلى الأبعد ، فمع وجود البنت كيف تصل النوبة إلى ابن العم أو العمّ ونحوهم ، فالآية المباركة تدلّ على أن الزائد يرد إلى أصحاب الفروض لأنّهم أقرب إلى الميت من العصبة ، ولأجل ذلك نجد نفس القائلين بالتعصيب هم أيضا التزموا في فرض عدم وجود عصبة للميت أن الزائد لا يدخل في بيت المال ، وإنّما يرد على الورثة ، فلو فرضنا أن للميت بنتا واحدة أخذت النصف ولم يكن هناك أحد من العصبة ليرث النصف الآخر قالوا يرد النصف الآخر على البنت ولا يدخل في بيت المال ، لأن البنت أقرب إلى الميت وهي