تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

78

كتاب البيع

المعاملات ؛ كالجعالة ، والخلع ، والنكاح ، والإجارة ، وغيرها ؛ فإنّ في جميع هذه الموارد يجعل شيء بإزاء شيء ، فيجعل مال الجعالة بإزاء المطلوب من الجعل ، وكذا يجعل المال بإزاء الطلاق ، وهكذا . . . . وجاهة تعريف المصباح فالتعريف الأسدّ والسالم عن الإشكالات - بحيث ينطبق على جميع القيود والمعتبرات عندنا - هو تعريف « المصباح » أعني « مبادلة مال بمال » فإنّ هذا التعريف ينطبق على جميع تلك القيود ؛ لأنّ المعتبر هو المبادلة بين المالين ؛ سواء كانا عينين ، أو منفعتين ، أو عيناً ومنفعة ، أو غيرهما من الاعتبارات المالية . وكذا المعتبر فيه المبادلة ، لا التمليك والتملّك . وبالجملة : هذا التعبير جامع لأفراد البيع . إشكالات على تعريف المصباح ودفعها ولا يرد عليه : أنّه أعمّ ؛ لأنّ المبادلة أعمّ من المبادلة في الذات ، والمكان ، والمالية ، فيشمل جميع المبادلات . لأنّا نقول : تقييد المبادلة بالمالين ، يخرج المبادلة في الذات والصفات والمكان ؛ لأنّ تخصيصها بالمالين مُشعر بأنّ المالية معتبرة في تلك المبادلة ، وتكون لحيثية المالية دخل في تلك المبادلة ، فالمبادلة في سائر الأوصاف لا دخل لها فيها ، فتبقى فيه مبادلة المالين من حيث ماليتهما ، ومن حيث الاعتبار العقلائي . وحيث إنّ المبادلة بين المالين في المالية غير معقولة عند العرف والعقلاء ، فيصير هذا قرينة على عدم إرادة هذا المعنى من التعريف ، فيتعيّن فيما