تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

69

كتاب البيع

فيما لو كان كلاهما من الأعراض ، كالكيف ، والكم ، وأمّا إذا كانا فردين من طبيعة ، وكان التباين بالقوّة والضعف في المرتبة ، فليس هذا تبايناً سنخياً حتّى يقال : إنّه مباين له سنخاً . وثانياً : مع فرض الإغماض عمّا ذكرنا من عدم اعتبار الملك في البيع ، والقول باعتباره ، لكن لا نسلّم اعتبار اتحاد مرتبة المالين في الملكية أيضاً ؛ فإنّ ما هو مسلّم عند العرف والعقلاء ، عدم اعتبار هذا . مع أنّه يلزم عدم صحّة جعل المنفعة ثمناً ؛ فإنّه على فرض اعتبار العينية في المبيع ، لا يكونان من مرتبة واحدة ، فإنّه قدس سره صرّح بأنّ ملكية المنفعة مرتبة ضعيفة من مراتب الملك ، حيث قال : « فإنّه » يعني الحقّ « عبارة عن إضافة ضعيفة حاصلة لذي الحقّ ، وأقواها إضافةً مالكية العين ، وأوسطها إضافةً مالكية المنفعة » « 1 » . هذا ختام الكلام في جعل الحقّ بنفسه عوضاً ومعوّضاً ، وقد عرفت جوازه فيما يجوز فيه النقل ، والمانع المتوهّم فيه هو عدم المالية ، وقد عرفت « 2 » أيضاً إثبات مالية الحقّ . الكلام في جعل إسقاط الحقّ عوضاً في البيع بقي الكلام في جعل إسقاط الحقّ عوضاً في البيع ، فنقول : يتصوّر ذلك على أنحاء : أوّلها : أن يجعل فعل الإسقاط - بمعناه المصدري - عوضاً ، كما يجعل فعل

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 106 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 64 - 65 .