تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
70
كتاب البيع
الكنس أو الخياطة بهذا الاعتبار ، عوضاً في البيع ، فيملك البائع على عهدة المشتري فعل الإسقاط ، وتشتغل ذمّة المشتري به . ثانيها : أن يكون المجعول المعنى الحاصل من المصدر ؛ وهو ما يقال له بالفارسية : ( ساقط شدن ) كما قد يجعل بهذا المعنى الكنس والخياطة أيضاً . وهذا أعمّ من سابقه ؛ لأنّ المطلوب حصول هذا الفعل - كالكنس مثلًا - سواء كان بفعله ، أو بفعل الغير . ثالثها : جعل العوض بعنوان النتيجة ؛ كأن يجعل العوض سقوط الحقّ ، فالبيع واقع بين العين وسقوط الحقّ ؛ بحيث يسقط الحقّ بوجود البيع - أعني الإيجاب والقبول - بنفسه ، وجعل ذلك السقوط عوضاً له . لا إشكال في جواز الصورة الأولى والثانية ؛ لأنّ الإسقاط فعل قابل للتمليك والتملّك ، كسائر الأفعال ، وليس بينه وبين الخياطة أو الكنس مثلًا ، فرق من هذه الجهة ، فيصير البائع مالكاً له على عهدته والمشتري مشغولة ذمّته به بمجرّد البيع ، وليس عند العقلاء والعرف في اعتبار مالكية هذا الفعل عليه إشكال وفرق بينه وبين سائر الأفعال . وأمّا الثالثة - وهي جعل العوض مجرّد السقوط - فلا تجوز من جهة اعتبار النقل والانتقال في البيع العرفي ، وجعل العوض سقوط الحقّ ينافي ذلك الاعتبار ، فهو من أجل عدم تحقّق النقل فيه ، لا يعتبر عندهم . إشكال المحقّق النائيني في جعل الإسقاط والسقوط ثمناً وجوابه قال النائيني رحمه الله في المقام : « أمّا الأوّل » أي جعل الإسقاط ثمناً في البيع « فلأنّ الثمن لا بدّ من دخوله في ملك البائع ، والإسقاط بما أنّه فعل من الأفعال ،