تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
57
كتاب البيع
عرفت من عدم معقوليته . وليس هنا عين حتّى يقال : بأنّ النقل في العين ، لا في الإضافة . وبالجملة : يجيء هنا ويرد ما أوردناه على نقل الملك والإضافة الملكية . والجواب : ما ذكرنا هناك ؛ من أنّ الإضافات كلّها موضوعات لاعتبار العقلاء ، فنقل الحقّ - عن جدّ - بالصلح أو غيره ، إسقاط لإضافة نفسه واعتباره ، وإنشاء لإضافة الغير ويعتبر العقلاء اعتباراً خاصّاً له بعد انعدام اعتبار الناقل ، فهو اعتبار خاصّ يوجد للمنقول إليه بعد انعدام اعتبار الناقل . الكلام في الحقّ المشكوك كونه قابلًا للإسقاط أو النقل قد ذكروا للحقّ قسمين آخرين : أوّلهما : ما يجوز فيه الإسقاط والنقل والانتقال ، كحقّ التحجير . وثانيهما : ما يكون مورد الشكّ من حيث جواز الإسقاط والنقل والانتقال ؛ سواء كان الشكّ من جهة التعبّد ، أو من جهة قوام الحقّ بشخص أو عنوان خاصّ لا يقبل النقل . قال السيّد رحمه الله في المقام ما ملخّصه : أنّ الشكّ تارة : في قابليته العرفية ؛ بمعنى أنّ النقل العرفي فيه مشكوك ، كما في الملك ونقله ، وأخرى : في قابليته الشرعية بعد إحراز جوازه العرفي ؛ بحيث يكون النقل بحسب العرف وعند العقلاء ، صحيحاً ومعتبراً ، ويشكّ في شرعيته واعتبار الشارع أمراً زائداً عليه . فإن كان الأوّل ، فلا مجال للتمسّك بالعمومات ؛ فإنّ الشبهة فيه مصداقية ، ولا يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقية ؛ لأنّ العمومات بعمومها