تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
46
كتاب البيع
وجارٍ في جميع الموارد ؛ حتّى الحيوان والجماد ، وكذا في العبد ؛ إذ لو حبس ظالم الحيوان المعدّ للإجارة ، أو حال من إجارة الدار المعدّة لها ، أو حبس العبد المعدّ للعمل واستيفاء المنفعة منه ، يؤخذ منه عوض المنافع المفوّتة عليه ، والعقلاء يعتبرون ذلك ، وأمّا ما لم يعدّ لذلك أصلًا ، فلا يعتبرون له منافع حتّى يؤخذ عوضها . نعم ، بالنسبة إلى الاستطاعة لا يعدّ زاداً وراحلة ؛ لأنّ المعتبر فيها فعلية الزاد والراحلة أو عوضهما ، لا القدرة على إيجادهما من نفسه تدريجاً ولو في العبد . وأمّا بالنسبة إلى الضمان فالتفصيل المذكور حسن ، بل متعيّن . صدق البيع مع كون العوض حقّاً من الحقوق وأمّا الثاني : فلا بدّ أوّلًا من توضيح الفرق بين الحقّ والملك وأقسامها وأحكامها . فنقول : لا إشكال في أنّ الحقّ - كالملك والسلطنة والولاية والوصاية - من الأمور الاعتبارية التي قد تكون باعتبار الشارع ، وقد تكون باعتبار العقلاء ، وكذا لا إشكال في إطلاق « الحقّ » بمعناه الأعمّ على السلطنة والملك ، كما في بابي الإرث والقضاء ، فيقال : « حقّ الورثة » وكذا « حقّ القاضي على المدعي والمدعى عليه » . وإنّما الكلام في أنّ اعتبار الحقّ ، هل هو عين اعتبار الملك أو السلطنة ، فيكون الحقّ عين الملك أو السلطنة ، أو أخصّ مطلقاً منهما ، أوليس كذلك ، بل هو اعتبار خاصّ في مقابل اعتبارهما ؟