تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

47

كتاب البيع

حول كلمات الشيخ الأعظم في الفرق بين الحقّ والملك قال الشيخ رحمه الله في أثناء كلامه مشيراً إلى حقّ الشفعة والحيازة : « إنّ مثل هذا الحقّ سلطنة فعلية ؛ لا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد ، بخلاف الملك » « 1 » انتهى . واختار السيّد رحمه الله كون الحقّ مرتبة ضعيفة من الملك والسلطنة ، قال رحمه الله : « الحقّ نوع من السلطنة على شيء متعلّق بعين ، كحقّ الشفعة ، أو غيرها ، كحق الخيار المتعلّق بالعقد ، أو بشخص ، كحقّ القصاص ، فهو مرتبة ضعيفة من الملك ، بل نوع منه ، ومالكه مالك لشيء يكون أمره إليه » « 2 » انتهى . واختار المحقّق الأصفهاني كون الحقّ حقيقة مختلفة ، واعتبارات متفاوتة ؛ بأن يكون في كلّ مورد اعتبار وحقيقة خاصّة ، قال رحمه الله في الحاشية : « والذي يترجّح في نظري ولم أقف على موافق صريحاً : أنّ الحقّ في كلّ مورد اعتبار خاصّ ، له أثر مخصوص ؛ ففي مثل حقّ الولاية وحقّ الوصاية وحقّ التولية وحقّ النظارة ، ليس الاعتبار المجعول إلّا اعتبار ولاية الأب والجدّ والحاكم ، واعتبار كون الشخص نائباً في التصرّف عن الموصي ، واعتبار كونه متولّياً وناظراً ، فإضافة الحقّ إلى هذه الاعتبارات بيانية ، بل حقّ الرهانة أيضاً كذلك . وأمّا مثل حقّ التحجير ، فهو حقّ مسبّب عن التحجير ، والاعتبار الموجود في مورده مجرّد كونه أولى بالأرض من غيره » « 3 » .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 9 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 280 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 44 .