تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
105
كتاب البيع
يكون مؤثّراً عند العرف ، وليس بمؤثّر عند الشارع ، وكذا في المصاديق ، فربّما يكون مصداق المبادلة عند العرف ، ليس بمصداق لها عند الشرع ، ومرجع هذا الاختلاف إلى الاختلاف الأوّل . وعلى هذا ، فإن كان تنفيذ الشارع متعلّقاً بالأسباب ، فلا يلزم من تنفيذها تنفيذ المسبّبات لاختلافها في الأسباب ، فتنفيذها ينحصر فيما يراه سبباً مؤثّراً واقعاً ، لا كلّ سبب ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق الأدلّة لتنفيذ المسبّب ؛ إذ لعلّ سببه من الأسباب غير المؤثّرة عند الشارع ، فحينئذٍ تكون الشبهة مصداقية . وأمّا لو كان متعلّق التنفيذ الماهية المسبّبة عن الأسباب ، كالمبادلة مثلًا ، وقد فرض اتّحاد العرف والشارع فيها من حيث المفهوم ، فلا محيص من تنفيذ أسبابها ؛ لأنّ معنى تنفيذ المسبّب إمضاء المبادلات وأنواع النقل والانتقالات عند العرف ، ولا ينفكّ إمضاؤها عن إمضاء أسبابها . وأمّا قوله رحمه الله : « لولا حكم العقل بأنّ في مورد الشكّ في المحصّل يجب الاحتياط ، لكان مقتضى جعل المسبّب وعدم التنبيه على سبب خاصّ ، هو أنّ كلّ ما يعدّه العرف سبباً ، كان سبباً عند الشارع ، وأمّا بعد معلومية أسباب متيقّنة عند العرف والخارج ، ففي مورد الشكّ يجب الاحتياط . والتمسّك بالإطلاق يتمّ لو كان الشكّ في أمر زائد على المسمّى » « 1 » انتهى . ففيه : أنّ مجرى حكم العقل بالاحتياط في موارد الشكّ ، هو ما إذا لم يكن دليل في البين رافع للشكّ ، وأمّا إذا كان هناك دليل فلا موقع للاحتياط ، وإذا فرض أنّ الإطلاق يشمله فلا مانع من التمسّك به ، وليس هنا مورد الاحتياط .
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 99 .