تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

100

كتاب البيع

حول كلام المحقّق النائيني في التمسّك بالإطلاقات قال النائيني رحمه الله ما حاصله : أنّه بناءً على ورود الإمضاء على المسبّبات - كما هو الظاهر من قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 1 » - فالتمسّك به مشكل ؛ لأنّه لا ملازمة بين إمضاء المسبّب وإمضاء السبب ، فلو شكّ في صحّة العقد الفارسي ، فكيف يمكن القول بصحّته من جهة إطلاق قوله : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ والقدر المسلّم منها هو دلالة إمضاء المسبّب على إمضاء السبب في الجملة ، لا بقول مطلق ، وهذا لا كلام فيه ، وإنّما البحث في إمضاء السبب الخاصّ الذي يشكّ في دخل شيء فيه ، وهذا لا يثبت بدليل إمضاء المسبّب . وحاصل الكلام : أنّ التمسّك بالإطلاق يصحّ في مقامين : الأوّل : ما إذا كان مصداق داخلًا تحت الطبيعي يقيناً ، وشكّ في اعتبار قيد زائد فيه ، كالشكّ في اعتبار الإيمان في الرقبة مع العلم بانطباق المفهوم على الكافر ، وأمّا إذا لم يكن شيء تحت هذا العنوان فعدّ العرف - من باب المسامحة - شيئاً من أفراد هذه الطبيعة ، لا يفيد في صحّة التمسّك بالإطلاق ، فإذا كان موضوع الحكم ثمانية فراسخ ، فمسامحة العرف وعدّ ثمانية إلّا ربع الفرسخ ثمانية فراسخ ، لا أثر لها . والثاني : ما إذا كان ثبوت الحكم لعنوان ، ملازماً لثبوته لأمر آخر ، كما إذا قلنا : بأنّ قوله عزّ من قائل : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ « 2 » في مقام بيان حلّ أكل ما اصطاده الكلب المعلَّم فعلًا ، فلازمه طهارة موضع عضّه . ولا يبعد أن يكون نظر

--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 4 .