تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
101
كتاب البيع
المصنّف قدس سره ومن تبعه - في التمسّك بمطلقات أبواب المسبّبات لصحّة ما شكّ في كونه سبباً - راجعاً إلى الوجه الثاني ، بل هو المتعيّن « 1 » . وعلى أيّ حال : لو كان مبنى التمسّك بالإطلاق هو الوجه الأوّل ، فهو ممّا لا كبرى له ؛ لأنّ تطبيق العرف لا أثر له إلّا إذا رجع إلى المفهوم . ولو كان هو الثاني فالصغرى ممنوعة ؛ لأنّه لا ملازمة بينهما مع التباين بينهما خارجاً . نعم ، إمضاء السبب إمضاء للمسبّب ، ولكنّ العكس لا يبتني على أساس إلّا إذا عُدّا واحداً خارجاً . فالصواب في الجواب : هو أنّ المنشآت بالعقود ، ليست من باب المسبّبات ، بل هي أفعال من الموجب والقابل ؛ وذلك لأنّ « السبب » يطلق على موردين : الأوّل : الشيء الذي يكون من المقدّمات الإعدادية لشيء آخر ، كما يقال :
--> ( 1 ) - وتقرير كلامه - على ما نقله المحقّق الآملي عنه في تقريراته - : هو أنّ التمسّك بأحد الوجهين : أوّلهما : دعوى الملازمة العرفية بين إمضاء المسبّب وبين سببه ، مع فرض الحكم بالتغاير بين السبب والمسبّب الموجب للحاظ المغايرة بين إمضائهما ؛ بحيث يكون لكلّ واحد جعل مخصوص ، لكن شدّة الارتباط بينهما اقتضت ذلك ، نظير طهارة موضع العضّ . . . وثانيهما : دعوى انتفاء التغاير بين السبب وبين المسبّب ؛ وملاحظة العرف كون مصداق أحدهما عين مصداق الآخر بالمسامحة العرفية . والأوّل من حيث الصغرى ممنوع ، والثاني من حيث الكبرى : أمّا الأوّل : فلعدم الملازمة بين الإمضاءين . وأمّا الثاني : فالملازمة وإن كانت تامّة ، إلّا أنّ العرف ليس هو المرجع في الانطباق المسامحي ؛ وإن كان يرجع إليه في التطبيق الحقيقي الناشئ عن المسامحة في المفهوم . ( المكاسب والبيع 1 : 116 - 117 ) [ المقرّر حفظه اللَّه ]