الشيخ محمد حسن المظفر
269
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : نقل في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه بلفظه كلَّه مرّة ، وإلى قوله : « والسيّئة بغضنا » مرّة أخرى ، وذلك في تفسير آيتين : الأولى : قوله تعالى في أواخر سورة الأنعام : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * [ 1 ] . الثانية : قوله تعالى في أواخر سورة النمل : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * [ 2 ] [ 3 ] . ونقل في « ينابيع المودّة » ، عن أبي نعيم والثعلبي والحمويني ، في تفسير الثانية ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « الحسنة حبّنا ، والسيّئة بغضنا » [ 4 ] . ويشهد لصحّة هذه الروايات ، ما عرفته من الأخبار في الآية الرابعة ، والآية الثانية عشرة ، كما عرفت هناك أيضا وجه الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فراجع [ 5 ] .
--> [ 1 ] سورة الأنعام 6 : 160 . [ 2 ] سورة النمل 27 : 89 و 90 . [ 3 ] كشف الغمّة 1 / 321 و 324 . [ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 291 ح 1 ، وانظر : تفسير الثعلبي 7 / 230 ، فرائد السمطين 2 / 297 - 299 ح 554 و 555 . [ 5 ] راجع ج 4 / 383 وما بعدها ، والصفحة 15 وما بعدها من هذا الجزء .