الشيخ محمد حسن المظفر
144
دلائل الصدق لنهج الحق
على خصمه ، وأدّى به النصب إلى إنكار مؤاخاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السّلام [ 1 ] ، مع أنّها من أصحّ الأخبار ، كما ستعرف . . ولا يستحقّ أن يذكر من كلامه شيء إلَّا إنكار صحّة الحديث لضعف سنده ، وقد عرفت جوابه مرارا في المقدّمة وبعدها [ 2 ] . على أنّ السبط قد وثّق رجال ما رواه أحمد في « الفضائل » ، وقال : « هو من غير رواية عبد المؤمن ، والضعيف ما رواه عبد المؤمن » [ 3 ] . وسيأتي إنّ شاء اللَّه تعالى في الآية الخامسة والسبعين ما يؤيّد هذا الحديث [ 4 ] ، وهو دالّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من وجوه ، والآية تدلّ عليها من بعضها : الأوّل : مؤاخاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم له ؛ فإنّها تدلّ على فضله على سائر الصحابة بمناسبته للنبيّ دونهم ؛ والأفضل هو الإمام . الثاني : قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه
--> [ 1 ] انظر : منهاج السنّة 4 / 32 وج 5 / 71 وج 7 / 117 و 279 و 361 . وراجع : دراسات في منهاج السنّة : 275 - 278 ، تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات : الحلقة 20 ، ص 78 و 88 ، والحلقة 21 ، ص 7 - 12 ، المنشورتين في مجلَّة « تراثنا » ، العددين 66 - 67 و 68 ، السنة 17 ، ربيع الآخر وشوّال 1422 ه ؛ فقد أورد فيها السيّد علي الحسيني الميلاني كلمات علماء الجمهور ومصادرهم في ردّ تكذيب ابن تيميّة لحادثتي المؤاخاة وحديثها ، التي وقعت في مكَّة مرّة وفي المدينة أخرى ! [ 2 ] راجع ج 1 / 7 وما بعدها ، وانظر : ج 4 / 396 و 419 . [ 3 ] تذكرة الخواصّ : 31 . نقول : وحتّى عبد المؤمن بن عبّاد - أو : عبادة - العبدي ، الذي ضعّف السند لأجله ، قد وثّقه ابن حبّان ، وقال عنه : « روى عنه البصريّون » ؛ انظر : الثقات 8 / 417 . [ 4 ] انظر الصفحة 333 وما بعدها من هذا الجزء .