الشيخ محمد حسن المظفر

145

دلائل الصدق لنهج الحق

لا نبيّ بعدي » ؛ فإنّه أوضح دليل على إمامته ، كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى . الثالث : إنّه ورث منه ميراث الأنبياء لخلفائهم وأوصيائهم من الكتاب والسنّة . الرابع : إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أخبر أنّهما بقصر واحد ؛ وهو دليل الفضل والامتياز على الأمّة . الخامس : إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أخبر بأنّه من أهل الجنّة ، وبيّن نزول الآية فيهم . ومن الواضح أنّه لا يصحّ إخبار شخص بعينه بأنّه من أهل الجنّة إلَّا مع العلم بعصمته ، أو أنّ له ملكة تحجزه عن الذنوب إعظاما للَّه تعالى ، حتّى مع أمانه من ناره ، وإن أذنب نادرا - خطأ أو عمدا - مع التوبة ، وإلَّا كان إخباره بأنّه من أهل الجنّة نقضا للغرض ، وهو تجنّب المحرّمات ، وكان تشجيعا له على الحرام ؛ لأنّه إذا كسب الأمان من العقاب لم يحجزه عن المعصية حاجز . وبهذا يعلم كذب حديث تبشير العشرة بالجنّة الذي رواه القوم [ 1 ] ؛ لامتناع أن يبشّر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالجنّة من لا ملكة له تردعه عن الخروج على إمام زمانه ، وقتل النفوس المحترمة ، وغصب الأموال المحرّمة . على أنّ راوي حديث تبشير العشرة هو منهم ، وهو موضع التهمة

--> [ 1 ] لقد توسّع السيّد حسن الحسيني آل المجدّد الشيرازي - حفظه اللَّه - بدراسة حديث العشرة المبشّرة ، سندا ودلالة ، في مقاله : « الصحف المنشّرة في بطلان حديث العشرة المبشّرة » ، المنشور في مجلَّة « تراثنا » ، السنة 11 ، العدد المزدوج 41 - 42 ، ص 13 - 64 ؛ فراجع !