السيد الخميني
81
زبدة الأحكام
أحكام المسافر قد عرفت أنه تسقط عن المسافر بعد تحقق الشرائط ركعتان من الظهرين والعشاء ، كما أنه تسقط عنه نوافل الظهرين ، ويبقى سائر النوافل ، والأحوط الإتيان بالوتيرة رجاء . ( مسألة 1 ) لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما فإن كان عالما بالحكم والموضوع بطلت صلاته ، وأعادها في الوقت وخارجه ، وإن كان جاهلا بأصل الحكم وأن حكم المسافر التقصير لم تجب عليه الإعادة فضلا عن القضاء ، وأما القصر في مكان التمام فموجب للبطلان مطلقا . ( مسألة 2 ) لو تذكر الناسي للسفر في أثناء الصلاة فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ بها ، وإن تذكر بعد ذلك وجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة . ( مسألة 3 ) لو دخل الوقت وهو حاضر متمكن من فعل الصلاة ثم سافر قبل أن يصلي حتى تجاوز محل الترخص والوقت باق قصّر ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضا ، ولو دخل الوقت وهو مسافر فحضر قبل أن يصلّي والوقت باق أتم والأحوط القصر أيضا . ( مسألة 4 ) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر وو الإتمام في الأماكن الأربعة ، وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرفه السلام ، والإتمام أفضل ، وفي إلحاق بلدي مكة والمدينة بمسجديهما تأمل ، فلا يترك الاحتياط باختيار القصر ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر الحسيني . ( مسألة 5 ) التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراري فيجوز العدول من نية القصر إلى التمام أو بالعكس في أثناء الصلاة ما لم