السيد الخميني

238

زبدة الأحكام

بعض المسائل المستحدثة الكمبيالات وهي على قسمين : أحدهما - ما يعبر عن قرض حقيقي ، ففيه إذا أخذ الورقة من المدين لينزلها عند ثالث بمبلغ أقل فلا بد من التخلص من الربا ، بأن يبيع ذمة المدين بأقل منه ولا إشكال فيه إذا كان العوضان غير مكيل ولا موزون ، كالدينار العراقي والتومان الإيراني وسائر الأوراق النقدية ، وبعد إيقاع المعاملة على ذمة المدين يصير مدينا للشخص الثالث . ثانيهما - ما يعبر عن قرض صوري ويسمّى بالمجاملة ويمكن تصحيحها بوجوه : منها أن يقال : إن دفع الورقة إلى الآخر لينزلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين : أحدهما - صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث - البنك أو غيره - ولذلك يعامل على ذمة الدائن الصوري ، فيصير هو مدينا للثالث . ثانيهما - التزام من المدين الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري الذي صار مدينا حقيقة للشخص الثالث ، وهذا العمل مع التخلص من الربا والشرط الضمني المذكور صحيحان وإن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحق . ( مسألة 1 ) بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك ونحوها الرجوع إلى بائع الكمبيالة وإلى من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها ، وكان معهودا عند جميعهم ، كان ذلك التزاما منهم بعهدة الأداء عند المطالبة ، ويكون لازم المراعاة ، نعم مع عدم العلم بذلك لم يلزمه شيء .