السيد الخميني

184

زبدة الأحكام

( مسألة 2 ) يعتبر في حلّيّة صيد الكلب أن يكون معلّما للاصطياد ، وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته - مع عدم المانع - أن يسترسل ويهيج على الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره ، والأحوط أن يكون من عادته التي لا يتخلف عنها إلّا نادرا ان يمسك الصيد ولا يأكل منه شيئا حتى يصل صاحبه . ( مسألة 3 ) يشترط في حلية صيد الكلب المعلم أمور : الأول - أن يكون ذلك بإرساله إلى الاصطياد ، فلو استرسل بنفسه لم يحل مقتوله ، وكذا الحال فيما لو ارسله لغير الاصطياد . والمعتبر قصد عموم الصيد لا خصوص صيد معين . الثاني - ان يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به إذا كان مميزا . الثالث - أن يسمّي ، بأن يذكر اسم اللّه عند إرساله ، فلو تركه عمدا لم يحل مقتوله ، والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلا يكتفي بها قبل الإصابة . الرابع - أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره . الخامس - عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيا مع تمكنه من تذكيته ، وأما إن اتسع الوقت لذبحه فلا يحل إلّا بالذبح ، ولا يلحق بعدم الاتساع فقد الآلة على الأحوط ، وتجب المبادرة إلى الصيد من حين الإيقاف . ( مسألة 4 ) لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلّا ما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدها أو الرمح والسهم والنشاب مما يشاك بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ، ولا يبعد عدم اعتبار كونها من الحديد ، فيكفي - بعد كونها سلاحا قاطعا - كونها من أيّ فلزّ كان حتى النحاس والفضة