السيد الخميني
171
زبدة الأحكام
الضمان وهو التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر ، وهو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكل لفظ دالّ عرفا - ولو بقرينة - على التعهد المذكور ، مثل : ضمنت أو تعهدت لك الدين الذي لك على فلان ونحو ذلك ، وقبول بما دل على الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه ( المدين ) . ( مسألة 1 ) يشترط في كلّ من الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفي خصوص المضمون له عدم الحجر عليه لفلس . ( مسألة 2 ) يشترط في صحة الضمان أمور : منها - التنجيز على الأحوط ، فلو علّق على أمر بطل . ومنها - كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه سواء كان مستقرا أو متزلزلا ، فلو قال : أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصح . ومنها - تميّز الدين والمضمون له والمضمون عنه بمعنى عدم الإبهام والترديد . ( مسألة 3 ) إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وبرئت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت الذمتان . ( مسألة 4 ) الضمان لازم من طرف الضامن ، وكذا من طرف المضمون له إلّا إذا كان الضامن معسرا ، وهو جاهل بإعساره ، فله فسخه والرجوع بحقه على المضمون عنه ، ويجوز اشتراط الخيار على الأقوى للضامن والمضمون له . ( مسألة 5 ) يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن مثلا زيد عن عمرو ، ثم يضمن بكر عن زيد ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمة الجميع ويستقر الدين على الضامن الأخير .