السيد الخميني

172

زبدة الأحكام

( مسألة 6 ) لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ، وإن كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدين لا بمجرد الضمان ، وإنما يرجع إليه بمقدار ما أداه ، فلو صالح المضمون له الضامن على الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمته بهما . ( مسألة 7 ) لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن يكون على كل منهما بعض الدين ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ، ولا يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما أو أحدهما أو ابراؤه دون الآخر . ( مسألة 8 ) الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة - كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد - لمالكها عمن كانت هي بيده ، كما أن الأقوى عدم صحة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقة للغير وقلعه المالك - للمشتري عن البائع . الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وهي متقومة بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المدين ، والمحال له وهو الدائن ، والمحال عليه ، ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفي المحال له عدم الحجر للفلس ، وكذا في المحيل إلّا على بريء الذمة وهي عقد يحتاج إلى ايجاب من المحيل ، وقبول من المحال له ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل على التحويل المزبور ، وفي القبول ما يدل على الرضا بذلك ، ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنها التنجيز ( عدم التعليق ) على الأحوط ، وكذا يعتبر فيها أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، وأن يكون معينا لا مبهما ، ويعتبر أيضا رضا المحال عليه وقبوله على الأحوط فيما إذا اشتغلت ذمته