السيد الخميني
166
زبدة الأحكام
من دون ارتكاب الحرام لأن دفعه انما يكون على وجه الإكراه . الرهن وهو عقد شرّع للاستيثاق ( الاطمئنان ) على الدين ، وهو يحتاج إلى الايجاب بلفظ دالّ على المقصود ، وقبول كذلك ، ولا يعتبر في عقد الرهن كونه باللغة العربية ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة . ( مسألة 1 ) يشترط في صحة الرهن - مضافا إلى شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر - القبض من المرتهن في الابتداء ، ولا تعتبر استدامته ، وكذا يشترط أن يكون المرهون عينا مملوكا يصح بيعه ويمكن قبضه . ( مسألة 2 ) لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدين فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرعا ولو من غير إذنه ، بل ولو مع نهيه ، وكذا يجوز للمدين أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه . ( مسألة 3 ) لا إشكال في أنه يعتبر في المرهون كونه معينا فلا يصح رهن المبهم كأحد هذين ، نعم صحة رهن الكلي - من غير فرق بين الكلي في المعيّن كصاع من صبرة ( كومة ) معلومة ، وغيره كصاع من الحنطة - لا تخلو من وجه . ( مسألة 4 ) يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة لتحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو غير ذلك ، حالّا كان الدين أو مؤجلا ، والظاهر صحة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة والعارية المضمونة . ( مسألة 5 ) الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن . ( مسألة 6 ) لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلّا بإذن المرتهن ، نعم لا يبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن