السيد الخميني
165
زبدة الأحكام
مع الحاجة ، وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، نعم ربما وجب لو توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلّا عند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله . ( مسألة 2 ) إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة ، فعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم اللّه عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين » . ( مسألة 3 ) القرض عقد يحتاج إلى ايجاب وقبول ولا يعتبر فيهما الأداء باللغة العربية ، بل يقع بكل لفظ ولغة تفيد هذا المعنى ، ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين ، ويعتبر في المال أن يكون عينا على الأحوط ، مملوكا معينا ومعلوما قدره . ( مسألة 4 ) يشترط في صحة القرض القبض والإقباض ، ولا يتوقف التملك على التصرف . ( مسألة 5 ) الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض ولا للمقترض فسخه . ( مسألة 6 ) لا يجوز شرط الزيادة على المال المقترض عينية كانت أو منفعة أو غير ذلك ، وأما الزيادة بدون الشرط فلا بأس بها ، بل يستحب ذلك للمقترض . ( مسألة 7 ) القرض المشروط بالزيادة صحيح ، لكن الشرط باطل وحرام ، فيجوز الاقتراض ممن لا يقرض الا بالزيادة كالبنك وغيره مع عدم قبول الشرط على نحو الجد وقبول القرض فقط ، ولا يحرم اظهار قبول الشرط من دون جدّ وقصد حقيقي ، فيصح القرض ويبطل الشرط