السيد الخميني
152
زبدة الأحكام
فيرجع حينئذ إلى المثل أو القيمة . الشفعة ( مسألة 1 ) لو باع أحد الشريكين حصته من شخص أجنبي فللشريك الآخر - مع اجتماع الشروط الآتية - الحق في أن يتملكها وينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن ، ويسمّى هذا الحق بالشفعة ، وصاحبه بالشفيع . ( مسألة 2 ) لا إشكال في ثبوت الشفعة فني كل ما لا ينقل ان كان قابلا للقسمة كالأراضي ونحوها ، وفي ثبوتها فيما ينقل كالثياب والمتاع والسفينة وفيما لا ينقل ان كان غير قابل للقسمة كالضيقة من الأنهار ونحوها إشكال ، فالأحوط للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّا برضا المشتري ، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها . ( مسألة 3 ) يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الحصة بالبيع فلو انتقلت بجعلها صداقا أو فدية للخلع أو بالصلح أو الهبة فلا شفعة ، كما أنه يشترط في ثبوتها كون العين مشتركة بين شريكين ، فلا شفعة فيما إذا كانت بين ثلاثة فأكثر . ( مسألة 4 ) يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادرا على أداء الثمن ، فلا شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن ، إلا أن يرضى المشتري بالصبر ، كما أنه يعتبر فيه احضار الثمن عند الأخذ بها ، نعم لو اعتذر بأنه في مكان آخر فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيام ، وإن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال منه بزيادة ثلاثة أيام ما لم يلزم تضرر المشتري لبعد البلد جدا . ( مسألة 5 ) يشترط في الشفيع الاسلام إن كان المشتري مسلما ، ولا يشترط الحضور ، فتثبت للغائب بعد اطلاعه على البيع ، كما أنه لا يشترط البلوغ والعقل ، بل تثبت للصغير والمجنون ، ويتولى الولي