السيد الخميني
145
زبدة الأحكام
الرابع - خيار الغبن ، وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف . ( مسألة 1 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به ، نعم مع تراضيهما لا بأس به . ( مسألة 2 ) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، ولو اطلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالما به فإن كان بانيا على الفسخ غير راض بالبيع بهذا الثمن لكن أخّر الفسخ لغرض فالظاهر بقاؤه نعم ليس له التواني . ( مسألة 3 ) المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ، ولو نقصت بعده لم يثبت . ( مسألة 4 ) يسقط هذا الخيار بأمور : أو لا - اشتراط سقوطه في ضمن العقد . ثانيا - إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته ، وإنما يسقط الخيار في الصورتين بالنسبة إلى مرتبة من الغبن مشمولة للعبارة ، فلو أسقط مرتبة خاصة فتبين كونه أزيد لم يسقط . ثالثا - تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف كشفا عقلائيا عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار كالتصرف بالإتلاف أو بإخراجه عن ملكه . الخامس - خيار التأخير ، وهو فيما لو باع شيئا ولم يقبض تمام الثمن ، ولم يسلم المبيع إلى المشتري ، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين ، فحينئذ يلزم البيع ثلاثة أيام ، فان جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة ، فلو أخر الفسخ عن الثلاثة