السيد الخميني

132

زبدة الأحكام

( مسألة 5 ) لو اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة فباع واشترى مرارا فخسر في بعضها وربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح ، فإذا تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة ، وكذا لو اتجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد مما تعارف الاتجار بها فيه من غير استقلال كلّ برأسه كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات ، بل وكذا لو اتجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد ، كل ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض ، فالمعيار هو عدم استقلال التجارات ، فلو كانت مستقلة فالظاهر عدم الجبر . ( مسألة 6 ) لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء كالحنطة والدهن والفحم وغير ذلك وزاد منها مقدار في آخر السنة وجب اخراج خمس الباقي قليلا كان أو كثيرا ، وأمّا لو اشترى فرشا أو ظرفا أو نحوهما مما ينتفع بها مع بقاء عينها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها . ( مسألة 7 ) الخمس متعلق بالعين ، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال وإن كان لا يخلو من قرب إلّا في الحلال المختلط بالحرام ، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين ، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف في المال المتعلق به الخمس ، نعم يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله المأذون أن يتصالح معه وينقل الخمس إلى ذمته ، كما أن للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضا . ( مسألة 8 ) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطا للمكتسب ولو أراد التعجيل جاز له ، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنه من باب التعجيل .