تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
87
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
الآثار المترتّبة على الطريق الأوّل النقطة الأولى : من الأُمور التي لا بدّ من معالجتها في هذه الروايات ، التهافت الواقع فيها ، فإنّ في بعضها : « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » ، وفي بعضها : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » ، وفي بعضها : « لا ضرر ولا ضرار » فقط . وهذه النقطة لا نواجهها في البحث أصلًا بناءً على الطريق الأول ؛ لأنّه على ذلك تكون صيغة الرواية معتبرة ومتعيّنة بكل ما جاء فيها من الحيثيّات الوجودية والعدمية . وبقية الصيغ كلّها لا اعتبار بها ، وعليه فلا نواجه مشكلة التهافت لكي نحتاج إلى حلّه بوجهٍ من الوجوه . النقطة الثانية : لا نحتاج في فهم هذه القاعدة بناءً على هذا الطريق إلى أن نفهم معنى تمام الروايات الواردة في المقام ، وإنّما نقتصر على خصُوص الرواية التي ثبت اعتبارها سنداً ، وحينئذٍ يتحدّد من ذلك أسلوب القاعدة على ما يأتي إن شاء اللَّه . النقطة الثالثة : بناءً على هذا الطريق لثبوت القاعدة ، إذا وقعت معارضة مع شيء من الأدلّة ، نتعامل معها معاملة الدليل الظنّي الذي يقع طرفاً للمعارضة ، لأن هذه الرواية دليل ظنّي ، وليست دليلًا قطعياً . هذه آثار ثلاثة مترتبة على هذا الطريق لثبوت القاعدة . الطريق الثاني : التواتر الإجمالي دعوى التواتر الإجمالي ، أو الاستفاضة الموجبة للاطمئنان الشخصي على أقل تقدير بصدور هذه الصيغة من قِبل المعصوم . والتواتر الذي يؤدي إلى الاطمئنان والوثوق الشخصي كما قلناه في بحث الإجماع المنقول يكون