تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

80

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

( صلّى اللَّه عليه وآله ) . ففي كتب العامّة رُويت هذه الأقضية بعدّة طرق ، أشهرها طريق عبادة بن الصامت الذي حدّث بأقضية كثيرة للنبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ومن جملتها قضاؤه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ب‍ « لا ضرر ولا ضرار » ، حيث جاء في مسند أحمد بن حنبل ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة قال : « إن من قضاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أن المعدن جبار والبئر جبّار . . . » إلى أن قال : « وقضى أن لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . وأما في كتب الخاصّة ، فقد جاءت هذه الجملة ( لا ضرر ولا ضرار ) ملحقة بقضاءين في روايتين عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الرواية الأولى : روى عقبة بن خالد عنه ( عليه السلام ) قال : « قضى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال : لا ضرر ولا ضرار » « 2 » . الرواية الثانية : وهي التي رواها الراوي نفسه بالسند نفسه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « قضى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأُرف وحدَّت الحدود فلا شفعة » « 3 » .

--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، وبهامشه منتخب كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال ، ج 5 ص 326 ، دار الفكر ؛ سنن ابن ماجة ، الحديث 2340 . ( 2 ) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، الإمام الشيخ محمد بن الحسن العاملي ، تحقيق عبد الرحيم الربّاني الشيرازي ، ج 17 ص 333 ، أبواب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ص 319 ، أبواب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .