تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
70
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
وتأسيساً ، ويضاح سهاماتها المنهجية والمضمونية ، هي عملية شاقّة ودائمة لا تتوقّف عند هذا الجهد أو ذاك ، بل تمتد لتستوعب كل بادرة تطمح أن ترى نجاز السيد الشهيد وهو يأخذ موقعه اللائق في الأصولي المعاصر . فلما كان سيدنا الأستاذ بجهازه العقلي العملاق وعدته المنهجية الرفيعة وأسلوبة الرائق في البيان ، هو الأقدر على بأنه معالم فكره ، فقد اخترنا أن نعرض هذا البحث وهو أقرب ما يكون لي عبارته وأسلوبه . على أن لهذه الطريقة فضيلة أخرى وهي تكشف عن نمو الأفكار وتحولاتها في طارٍ تأريخي يسمع للباحث أن يصحب السيد الشهيد ويرافقه بدقّة في مساره الفكري . فما تمتاز به هذه البادرة أنها جاءت أقرب ما تكون روحاً وأسلوباً ولفظاً لي دروس السيد الشهيد وهو يقرّر القاعدة على تلاميذه . وما تهدف إليه ، هي أن تكون لبنة جديدة في الصرح العلمي للسيد الأستاذ تسهم في الكشف عن مدرسته الأصولية وصفها مرحلة أخرى على خط تطور علم الأصول . عند هذه النقطة صار من المناسب التوفر على ذكر ملاحظتين : الأولى : علاقة كاتب الطور بدروس السيد الشهيد . الثانية : عمله في هذا الكتاب . بشأن الملاحظة الأولى تتوزع علاقتي مع الدروس الأصولية للسيد الشهيد كما يلي : 1 أتيحت لي فرصة حضور دروسه الأصولية مباشرة والتتلمذ على يديه ( قدس سره ) لمدة وصلت إلى خمس سنوات استوعبت آخر مباحث المطلق