تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
143
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
أن مجرّد عدم المنفعة لا يكون ضرراً مع فرض قابلية الموضوع للانتفاع ، بل الظاهر أن المراد وجود ملاك تقابل العدم والملكة ، لا أنه من مصاديق هذا التقابل . توضيحه : أليس يشترط في صدق المتقابلين في هذا التقابل قابلية الموضوع للآخر ، فليشترط هنا أيضاً في صدق الضرر قابلية الموضوع لأن يتحقق فيه منفعة . فالموضوع الذي تكون في زيادته منفعة يكون نقصانه ضرراً ، أما الموضوع الذي لا يتعقل فيه منفعة ، أي لا يصدق على زيادته منفعة ، لا يصدق على نقيصته ضرر أيضاً ، كالمباحات الأولية التي تكون نسبتها إلى هذا الإنسان وذاك على حدٍّ سواء ، لا يصدق على زيادتها أنها منفعة لهذا الشخص ، كما أن نقصانها لا يصدق عليه أنه ضرر . إذن فالمراد إسراء نكتة العدم والملكة لا تطبيق عنوانهما ، بمعنى أنه أُخذ في كل من المنفعة والضرر قيد يقتضي تساوقهما في مقام الصدق ، وهذا القيد هو كونهما مضافين إلى حيثية راجعة إلى الإنسان . فإذا كان الأمر كذلك فيصدق على زيادتها المنفعة وعلى نقيصتها الضرر ، وإلّا فلا يصدقان معاً . فالتلازم بينهما في مقام الصدق صحيح ، وملاكه هذه النكتة المشتركة . هذا تمام الكلام في البحث الأوّل .