تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

113

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

الثالث : أن مناسبات الحكم والموضوع المركوزة في ذهن العرف والمتشرّعة بين نفي الضرر وبين الإيمان ، ليست هي بمرتبة تكون كالقرينة المتصلة التي تغيّر ظهور اللفظ ، بل هي بمقدار أن ذهن الراوي لو ترك له أمر التشريع ، لكان بحسب طبعه وسجيته يميل إلى تخصيص هذه القاعدة بخصوص المؤمن ، فلعل هذا الميل أوجب غفلته عن أن الشارع جرى على خلاف ميله ، وتخيل أنه شرع على طبق ميله ، ومن ثم لا تكون الزيادة السهوية أضعف احتمالًا من النقيصة السهوية . فهذا الاحتمال مع المقرّبات السابقة التي أشرنا إليها ، ربما يوجب أن تكون قيمة احتمال النقيصة في المقام ليست بأقل من قيمة احتمال الزيادة ، بل ربما يوجب تقوية احتمال النقيصة . ولكن هذا إنما ينفع لو كان الميزان في التقديم هو حصول الظن الشخصي بأحد الطرفين دون الآخر كما تقدّم ، لا إذا ما كان المناط في التقديم هو الظنّ النوعيّ الذي هو ملاك الحجية والاعتبار عادة . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .