الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
96
الزيارة ( من فيض الغدير )
قضاء مآربه ومغفرة ذنوبه ، ويستغيث بهم ، ويطلب حوائجه منهم ، ويجزم بالإجابة ببركتهم ، ويقرِّي حسن ظنِّه في ذلك ، فإنَّهم باب اللَّه المفتوح ، وجرتْ سنّته سبحانه وتعالى بقضاء الحوائج على أيديهم وبسببهم » . ومَنْ عجز عن الوصول فليرسل بالسَّلام عليهم ، ويذكر ما يحتاج إليه من حوائجه ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه إلى غير ذلك ، فإنَّهم السّادة الكرام ، والكرام لا يردُّون مَنْ سألهم ، ولا مَنْ توسّل بهم ، ولا مَنْ قصدهم ، ولا مَنْ لجأ إليهم . هذا الكلام في زيارة الأنبياء والمرسلين عليهم الصَّلاة والسَّلام عموماً . ثمَّ قال : فصلٌ : وأمّا في زيارة سيِّد الأوَّلين والآخرين صلوات اللَّه عليه وسلامه ، فكلُّ ما ذكر يزيد عليه أضعافه ، أعني في الانكسار والذلّ والمسكنة ؛ لأنَّه الشافع المُشفَّع الذي لا تردُّ شفاعته ، ولا يخيب مَنْ قصده ، ولا مَنْ نزل بساحته ، ولا مَنْ استعان أو استغاث به ، إذ أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قطب دائرة الكمال وعروس المملكة . إلى أن قال : فمن توسَّل به ، أو استغاث به ، أو طلب حوائجه منه ، فلا يُردُّ ولا يخيب ؛ لما شهدت به المعاينة والآثار ، ويحتاج إلى الأدب الكلِّي في زيارته عليه الصَّلاة والسَّلام ، وقد قال علماؤنا رحمة اللَّه عليهم : إنَّ الزائر يشعر نفسه بأنَّه واقفٌ بين يديه عليه الصَّلاة والسَّلام كما هو في حياته ، إذ لا فرق بين موته وحياته ، أعني