الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
97
الزيارة ( من فيض الغدير )
في مشاهدته لُامّته ومعرفته بأحوالهم ونيّاتهم وعزائمهم وخواطرهم ، ذلك عنده جليٌّ لا خفاء فيه . إلى أن قال : فالتوسّل به عليه الصَّلاة والسَّلام هو محلّ حطّ أحمال الأوزار ، وأثقال الذنوب والخطايا ؛ لأنَّ بركة شفاعته عليه الصَّلاة والسَّلام وعظمها عند ربّه لا يتعاظمها ذنبٌ ، إذ أنَّها أعظم من الجميع ، فليستبشر من زاره ، وليلجأ إلى اللَّه تعالى بشفاعة نبيِّه عليه الصَّلاة والسَّلام من لم يزره ، اللّهمَّ لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك آمين ربّ العالمين . ومَنْ اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول اللَّه عزَّ وجلَّ : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ « 1 » الآية ؟ فمَن جاءه ووقف ببابه وتوسّل به وجد اللَّه توّاباً رحيماً ؛ لأنَّ اللَّه مُنزَّهٌ عن خلف الميعاد ، وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربّه ، فهذا لا يشكُّ فيه ولا يرتاب إلّا جاحدٌ للدين معاندٌ للَّه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، نعوذ باللَّه من الحرمان . 19 - ألَّفَ الشيخ تقيّ الدين السبكي الشافعي المتوفّى 756 ه ، كتاباً حافلًا في زيارة النبيِّ الأعظم في 187 صحيفة وأسماه ( شفاء السِّقام في زيارة خير الأنام ) ردّاً على ابن تيميّة ، وذكر كثيراً من
--> ( 1 ) النساء : 64 .