الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
54
الزيارة ( من فيض الغدير )
قد رضيتُ منك بأن تسبَّني علانية وتنتفع بمقالتي سرّاً ، فرحم اللَّه امرأً أهدى إليَّ عيوبي ، فإنّي كثير العيوب غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ، ووا فضيحتي من علّام الغيوب ؛ ودوائي عفو اللَّه ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد للَّه ربِّ العالمين ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد خاتم النبيين ، على آله وصحبه أجمعين « 1 » . فمن هنا وهناك بادوا عليه ما أبدعته يده الأثيمة من المخاريق التافهة ، والآراء المحدثة الشاذَّة عن الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس ، ونودي عليه بدمشق : من اعتقد عقيدة ابن تيميّة حلّ دمه وماله « 2 » . فذهبتْ تلكم البدع السخيفة إدراج الرِّياح كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ « 3 » . ثمّ قيَّض المولى سبحانه في كلّ قرن وفي كلّ قطر رجالًا نصروا الحقيقة ، وأحيوا كلمة الحق ، وأماتوا بذرة الضَّلال ، وقابلوا تلكم الأضاليل المحدثة بحجج قويَّة ، وبراهين ساطعة .
--> ( 1 ) تكملة السيف الصقيل للكوثري : 190 كتبه من خط قاضي القضاة برهان الدّين بن جماعة وكتبه هو من خط الشيخ الحافظ أبي سعيد ابن العلائي ، وقد كتبه من خطّ الذهبي . وذكر شطراً من العزامي في الفرقان 129 . « المؤلّف » . ( 2 ) الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني 1 : 147 . ( 3 ) الرعد : 17 .