الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
55
الزيارة ( من فيض الغدير )
فجاءت الامّة الإسلاميَّة تتبع الطريق المهيع ، وتسلك جدد السبيل ، تباعاً وراء الكتاب والسنَّة ، تعظِّم شعائر اللَّه وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 1 » . إلى أن ألقى الشرّ جرانه ، وجاد الدهر بولائد الجهل ، وربَّتهم أيدي الهوى ، وأرضعتهم امَّهات الضَّلال ، وشاغلتهم رجالات الفساد ، وتمثَّلوا في الملأ بشراً سويّاً ، وسجيَّتهم الضَّلال ، فجاسوا خلال الديار ، وضلّوا وأضلّوا واتَّبعوا سبيل الغي وصدّوا عن سبيل اللَّه . ومن أولئك الجماهير « القصيمي » صاحب ( الصِّراع ) ، حذا حذو ابن تيميَّة ، واتَّخد وتيرته ، واتَّبع هواه فجاء في القرن العشرين كشيخه يموِّه ، ويدجِّل ، ويتسدَّج ، ويتحرَّش بالسباب المقذع ، ويقذف مخالفيه بالكفر والردَّة ، ويرميهم بكلِّ معرَّة ومسبَّة ، ويُري المجتمع أنَّ هاتيك الأعمال من الزِّيارة والدعاء عند القبور المشرَّفة والصلاة لديها والتبرُّك والتوسّل والاستشفاع بها كلّها من آفات الشيعة ، وهم بذلك ملعونون خارجون عن ربقة الإسلام ، وبَسَطَ القول في هذه كلّها بألسنة حداد ، مقذعاً مستهتراً ، خارجاً عن أدب المناظرة والجدال . قال في « الصِّراع » ج 1 ، ص 54 : وبهذا الغلوّ الّذي رأيت من طائفة الشيعة في أئمّتهم ، وبهذا التألية الّذي سمعت منهم لعليّ وولده ، عبدوا القبور وأصحاب
--> ( 1 ) الحج : 32 .