الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

258

الزيارة ( من فيض الغدير )

ومن الدّعاء عند قبره ، والصلاة لديه ، وختم القرآن عنده واهداءه إليه ، والتوسّل والاستشفاع به ، وطلب قضاء الحاجة من اللَّه تعالى بوسيلته ، والتبرّك به بالتزام أو تمريغ أو تقبيل ، وتعظيمه بكلّ ما اقتضته حرمته واستوجبه خطره . فلو صحّت أحلام ابن تيميّة وتابعيه ، وتكون هذه الأعمال بدعة وضلالًا وغلوّاً أو تأليهاً ، وفاعلها خارجاً عن ربقة الإسلام ، لم يبق عندئذ معتنق بالاسلام منذ يومه الأوّل إلّا ابن تيميّة ومن لفّ لفّه . فحقيق على القارئ الآن أنْ يقف على كلمة « القصيمي » الأخرى ، ويكون على بصيرة من أنّ الشيعة ليس بينها وبين المذاهب الأربعة قطّ اختلاف في هذه المواضع الهامّة ، وإنّما هي مما تسالمت عليه الأمة الإسلامية جمعاء . غير أنّ كتّاب الهواهي هاج هائجهم على الشيعة فأجّجوا عليهم نيران الإحن والشحناء ، وجاءوا يقطّعون كلمة التوحيد بأقلام مسمومة ، ويشقّون عصا المسلمين ، ويلقون الخلاف بينهم أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ « 1 » . ذكر في الصراع 2 : 648 ، قول العلّامة الأمين من قصيدة له : لا بدع أنْ كان الدعاء إليه في‍ * - ها صاعداً وبغيرها لم يصعد

--> ( 1 ) محمّد : 16 .