الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
164
الزيارة ( من فيض الغدير )
في « فتح المتعال بصفة النعال » نقلًا عن ولي الدين العراقي ، قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر « 1 » وغيره من الحفاظ أنَّ الإمام أحمد بن حنبل سُئل عن تقبيل قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره ؟ فقال : لا بأس بذلك . قال : فأريناه التقيَّ ابن تيمية ، فصار يتعجب من ذلك ويقول : عجبت من أحمد ، عندي جليل هذا كلامه أو معنى كلامه . وقال : وأيّ عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به ؟ « 2 » ، وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فما بالك بمقادير الصحابة ؟ وكيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟ وما أحسن ما قاله مجنون ليلى : أمر على الديار ديار ليلى * أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا 8 - ذكر الخطيب ابن حملة أنَّ عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف « 3 » ، وأنّ
--> ( 1 ) هو الحافظ محمّد بن ناصر أبو الفضل البغدادي ، توفي سنة 550 ه ، قال ابن الجوزي في المنتظم 10 : 163 كان حافظاً متقناً ثقة لا مغمز فيه . « المؤلّف » . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في مناقب أحمد 455 ، وابن كثير في تأريخه 10 : 331 . « المؤلّف » . ( 3 ) وفي « الشفاء » للقاضي : رئي ابن عمر واضعاً يده على قبر محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر ، ثمّ وضعها عليه وجهه . « المؤلّف » .