الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

165

الزيارة ( من فيض الغدير )

بلالًا رضي اللَّه تعالى عنه وضع خديه عليه أيضاً . ورأيت في كتاب « السؤالات » لعبد اللَّه بن الإمام أحمد ( وذكر ما تقدم عن ابن جماعة ثمَّ قال ) : ولا شك أن الاستغراق في المحبة يحمل على الإذن في ذلك ، والمقصود من ذلك كلّه الاحترام والتعظيم ، والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف في حياته ، فأناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه ، وأناس فيهم أناة يتأخرون ، والكلّ محل خير « 1 » . 9 - قال شيخ مشايخ الشافعية الشافعي الصغير محمد بن أحمد الرملي 1004 ه‍ في شرح « المنهاج » : ويكره أنْ يجعل على القبر مظلة ، وأن يقبل التابوت الذي يجعل فوق القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء . نعم ، إنْ قُصد التبرّك لا يكره ، كما أفتى به الوالد رحمه اللَّه تعالى ، فقد صرحوا « 2 » بأنه إذا عجز عن استلام الحجر سن له أنْ يشير بعصا وأن يقبلها « 3 » . 10 - قال أبو العباس أحمد الرملي الكبير الأنصاري شيخ الشيوخ في حاشية « روض الطالب » المطبوعة في هامش « أسنى

--> ( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي : 2 : 444 . ( 2 ) أخرج الحميدي في الجمع بين الصحيحين وأبو داود في مسنده أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يشير إلى الحجر الأسود بمحجنته ويقبل المحجن . « المؤلّف » . ( 3 ) حكاه الشبراملسي الشيخ أبي الضياء المتوفّى 1087 ه‍ في حاشية « المواهب اللدنية » والحمزاوي في « كنز المطالب : 19 » .