الشيخ محمد رضا المظفر

8

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

مراتب « 1 » الملكية ضعيفة ، كما هو المعروف في لسان المتأخرين . لكن يبقى شيء أنّ الملكية إنّما تتعلق بالأعيان أو المنافع ، لأنّها اعتبار مقولة الجدة كما هو الحق ، وحق الخيار هو ملك الخيار ، أو ملك الفسخ ، كما في التعريف ، والفسخ ليس عينا ولا منفعة ، فلا معنى لإطلاق الملكية عليه بهذا المعنى ، إلّا أنّه قد عرفت أنّ الحق عندهم مرتبة ضعيفة من مراتب الملكية . ومعنى ذلك أنه أمر وضعي مجعول يشبه الملكية ، وضعفه باعتبار عدم تعلقه بالعين أو المنفعة ، فصح إطلاق الملك عليه ، ولذلك قال المصنف : ( ولعلّ التعبير بالملك ، للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق ) . ومنشأ ذلك أنّ لفظ الملك ظاهر بالمعنى الثاني في كلمات الفقهاء ، ولا يبعد أن يكون هو المراد من التعريف ، ولذلك كان تنبيها على أن الخيار من الحقوق ، كما هو واضح لمن تدبر « 2 » . والمهم في المقام بيان الفرق الحقيقي بين الخيار وبين الردّ في العقود الجائزة ، وفي عقد الفضولي ، وسائر الأمور التي ذكرها المصنف ، وعليه يبتني فهم التعريف المذكور حقّ الفهم . فنقول : قد ذكر العلماء وأطبقوا عليه « 3 » أنّ كلّ عقد تدخله الإقالة يدخله الخيار وبالعكس ، فكل عقد لا تدخله الإقالة لا يدخله الخيار . فالوقف والنكاح حيث لا تدخلهما الإقالة لا يدخلهما الخيار ، وذكروا أنّ الخيار يقبل النقل والإسقاط ويورث ، فيستكشف من ذلك « 4 » أنّ الخيار حق من الحقوق .

--> ( 1 ) - في الأصل : مراتبه . ( 2 ) - في الأصل « تبدر » . ( 3 ) - كذا . ( 4 ) - في الأصل يوجد سهم من كلمة « ذلك » إلى السطر الأعلى على « لا تدخلهما » .