تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

14

تبيان الصلاة

إذا كان السهو الطاري الباعث لترك الجزء أو الشرط باقيا إلى أن يتم المصلّي صلاته ، ثمّ بعد الصّلاة يتذكر ترك الجزء أو الشرط ، أو يشمل صورة تذكره في أثناء الصّلاة بعد بلوغه إلى موضع لا يتمكن معه من التدارك . وبعبارة أخرى حيث يكون لكلّ ما اعتبر في الصّلاة موضع يمكن اتيانه في هذا الموضع ، بحيث ما دام يكون المصلّي في هذا الموضع لا يقال : بأنّه مضى محلّ إتيانه - ويأتي الكلام إنشاء اللّه في أنّه متى يكون محلّ كل جزء باقيا ، ومتى مضى محل إتيانه - مثلا لو قلنا بأنّ المصلّي ما لم يدخل في الركوع يكون محل إتيان الفاتحة باقيا ، وبعد الدخول في الركوع مضى محلّ إتيانها . فعلى هذا يكون الكلام في الجهة الثالثة في أنّ مفاد حديث ( لا تعاد ) هو عدم وجوب الإعادة في المستثنى منه في خصوص ما إذا طرأ السهو وترك الجزء أو الشرط واستمر النسيان إلى أن تتمّ الصّلاة ، ثمّ تذكر المصلّي ترك الجزء أو الشرط ، أو يعم هذه الصورة والصورة الّتي طرأ النسيان وترك المصلّي لأجله الجزء أو الشرط وتذكر بعد مضى محل إتيانه مع عدم خروجه عن الصّلاة بعد ، كما إذا نسي القراءة وتذكر بعد الدخول في الركوع . قد يقال : باختصاص الحديث بالصورة الأولى اقتصارا على ظاهر لفظ ( لا تعاد ) لأنّ ظاهره كون مورد الحديث ما لولا الحديث لكان مورد إعادة الصّلاة ، والإعادة تصدق في ما إذا تمت الصّلاة فان وقعت على وجهها يقال لا إعادة ، وإن تقع على غير وجهها يقال : عليه الإعادة ، وأمّا في ما إذا تذكر في أثناء الصّلاة نقصها بعد مضى محلّ تدارك ما صار موجبا لنقصها ، فإن كان هذا النقص موجبا لعدم الاكتفاء بهذه الصّلاة فلا يقال : أعد الصّلاة ، كما أنّه لو اكتفي الشارع بها لا يقول