تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

13

تبيان الصلاة

الحديث العامد ، لأنّ شموله له مخالف مع إرادته اعتبارها فيها ، فإن كان الحديث يشمل العامد يكون لازمه عدم اعتبار الأجزاء والشرائط المعتبرة غير الخمسة المستثناة في الصّلاة من رأس ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به . [ لا يشمل الحديث العامد والشاك ] وأمّا الشاك في الحكم والجاهل المقصر في الحكم فأيضا خارجان عن مورد الحديث ، لأنّ وظيفتهما رفع الشّك والجهل قبل الصّلاة ، وظاهر الحديث هو أنّ كل من يدري أحكام الصّلاة ويكون بسدد امتثال أمرها المتعلّق به ، ثمّ ترك ما اعتبر فيها لأجل طروّ بعض ما يطرأ الانسان قهرا ، ولا يكون الانسان خاليا عنه ، ففي هذه الصورة لا يجب عليه الإعادة في غير الخمسة ، والشاك في الحكم والجاهل به لا يدري من رأس ما هو تكليفه وحكمه ووظيفته ، فهما خارجان عن مورد الحديث ، نعم يمكن أن يدعى بأنّ الجاهل القاصر في جهله بالحكم بجزئية جزء أو شرطية شرط من أجزائها ، وشرائطها فيها المغفول عنها غالبا ، بحيث لا يتخيل دخله فيها وإخلال فيها لو تركه لا يجب عليه الإعادة بمقتضى الحديث لو تركه ، ولكن هذا أيضا مشكل . وأمّا الجاهل البسيط في الموضوع ، أعنى : الشاك في الموضوع ، وهو قسم من اقسام السهو كما بينا لك فهو أيضا خارج عن الحديث ، لأنّه بعد عدم كون المستثنى منه مذكورا فالقدر المتيقن لا يكون إلّا الصورة الّتي نبيّن لك ، وهي خصوص صورة النسيان الطاري الموجب لذهول الواقع وسهوه وترك ما يعتبر وجوده فيها لأجل السهو ، ثمّ التفت إلى تركه وهو الجهل المركب في الموضوع ، فالحديث لا يشمل إلّا هذه الصورة من الصور المذكورة . الجهة الثالثة : [ هل يشمل الحديث لصورة إتمام الصّلاة ثمّ تذكر أو في أثناء الصّلاة ] هل الحديث يدلّ على عدم وجوب الإعادة في المستثنى منه