تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

12

تبيان الصلاة

الصّلاة ناسيا مثلا فلا يجب الإعادة بمقتضى الحديث . الحق عدم شموله للموانع ، فلو أتى بأحد الموانع فيها فلا يمكن أن يقال : بعدم وجوب إعادة الصّلاة تمسكا بالحديث ، لما قدمنا سابقا في القواطع بأنّ المستثنى منه حيث لا يكون مذكورا في الحديث ، فيحتمل كون المستثنى منه من خصوص سنخ المستثنى المذكور في الحديث ، ويمكن كونه الأعم من سنخ المستثنى ومن غيره ، ولكن بقرينة كون المستثنى هو خصوص الأجزاء والشرائط لأنّ الخمسة المذكورة في المستثنى إمّا من الأجزاء أو الشرائط فقط ، وليس فيه أحد من الموانع ، فالقدر المتيقن من المستثنى منه أيضا خصوص الأجزاء والشرائط ، فتحصل أنّ الظاهر من المستثنى منه خصوص ما هو من سنخ المستثنى فالحديث لا يشمل إلّا الاجزاء والشرائط ، ولا يشمل الموانع . الجهة الثانية : هل الحديث يشمل جميع الحالات الممكنة طروها للشخص أو لا ؟ وبعبارة أخرى لا يجب الإعادة في غير ما استثنى سواء كان منشأ الترك السهو والنسيان أو الجهل ، بل ولو كان منشأه العمد ، فمن ترك جزء أو شرطا عامدا فلا يجب عليه الإعادة بمقتضى الحديث ، أو يشمل غير العامد من الجاهل والشاك والناسي ، سواء كان جاهلا أو شاكا أو ناسيا للحكم أو للموضوع ، أو لا يشمل إلّا خصوص الناسي . الحق هو احتمال الثالث ، أمّا خروج العامد عن الحديث فواضح ، لأنّه لا معنى لكون الشخص في مقام امتثال أمر مولاه وإتيان الصّلاة ، ومع ذلك يخلّ بأجزائها وشرائطها عمدا ، وكيف يتقرب بها مع كونه تاركا لما يعلم دخله فيها ، وكيف يشمل