تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
99
تبيان الصلاة
وجوب قضاء التشهد ، لأنّ مفاده قضاء التشهّد الّذي فات عنه . ولكن الاستدلال غير تمام لأنّ ما هو المسلم عند الأصحاب قدس سرّهم وجوب قضاء التشهّد بعد السّلام أوّلا ، ثمّ إتيان سجدتي السهو ، فالرواية لا تكون دليلا لهم لأنّ مفادها وجوب قضاء التشهّد بعد سجدتي السهو ، والمراد من الرواية ظاهرا هو التشهد الّذي يؤتى في سجدتي السهو ، وأنّه يأتي بالتشهد بهذا النحو ، فلا تفيد للمقصود . وكذلك لا وجه للاستدلال على وجوب قضاء التشهّد المنسي بالرواية 1 من الباب المذكور ، وهي ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، ثمّ ذكرت فاصنع الّذي فاتك سواء . لأنّه يوجب أوّلا تخصيص الأكثر لعدم الالتزام بقضاء شيء من واجبات الصّلاة إلا التشهّد والسجدة الواحدة ، فلا يمكن الأخذ بعمومها ، وثانيا يوجب الأخذ بعمومه لتخصيص المورد لعدم قضاء في الركوع المنسي والتكبير المنسي ، لأنّه لو ترك الركوع نسيانا أو مضى محل تداركه تبطل الصّلاة . كما أنّه لا وجه للاستدلال على وجوب قضاء التشهّد بالرواية 6 من الباب 3 من أبواب الخلل وهي ما رواها حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ينسى عن صلاته ركعة ، أو سجدة ، أو الشيء منها ثمّ يذكر بعد ذلك ، فقال : يقضي ذلك بعينه ، فقلت : أيعيد الصّلاة ؟ فقال : لا . لما قلنا في الرواية السابقة ، ولكن مع ذلك كما قلنا بعد تسلّم وجوب قضاء التشهد يجب قضائه ، هذا كله في ما نسي التشهّد الأوّل . [ الكلام في حكم نسيان التشهّد الثاني ] وأمّا الكلام في حكم نسيان التشهّد الثاني وتذكر نسيانه بعد السّلام الواجب