تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
100
تبيان الصلاة
قبل فعل المنافي من حيث وجوب قضاء هذا التشهّد وعدمه ، ووجوب سجدتي السهو وعدمه ، أو وجوب الرجوع وإتيان التشهّد ثمّ السّلام بعده وعدمه ، فما يمكن ان يقال : بكونه مربوطا بالمقام روايات : [ ذكر روايات الباب ] الرواية الأولى : وهي ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال : إنّما التشهّد سنة في الصّلاة ) . « 1 » يحتمل كونها متعرضة لحكم خصوص نسيان التشهّد الأول ، ويحتمل كونها متعرضة لخصوص الثاني ، ويحتمل كونها متعرضة لحكم كليهما . أمّا الاحتمال الأوّل فبعيد في الغاية . وأمّا الاحتمال الثاني فيمكن أن يقال في تقويته : بأنّ قوله عليه السّلام في الرواية ( يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ) كون الانصراف بعد نسيان التشهد وعدم فصل بينهما ( خصوصا لو كان الانصراف كناية عن السلام ) فيكون ذلك قرينة على كون المنسي التشهّد الثاني . وأمّا وجه الاحتمال الثالث فهو أن يقال : إنّ ظاهر الرواية كون التذكر بعد الانصراف ، فيستفاد من الرواية نسيان تشهد وتذكار نسيانه بعد الانصراف من الصّلاة ، وبترك استفصال الامام عليه السّلام من كون المنسي التشهّد الأوّل أو الثاني ، نفهم عدم كون فرق بين كون المنسي التشهّد الأوّل أو الثاني من حيث حكم وجوب
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 7 من أبواب التشهّد من الوسائل .