تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

79

تبيان الصلاة

يقولون : بأنّ الثانية هو بقاء وجود الأولى ، لا أن تكون وجودا آخر . « 1 » ثمّ قال السيّد رحمه اللّه في ضمن مسئلة 10 : وإذا لم يمكن إلّا الرفع فإنّ كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الاتمام ثمّ الإعادة ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوىّ كما لو التفت بعد رفع الرأس وان كان الأحوط الإعادة أيضا ( أقول : اعلم أنّ سيدنا الأستاذ مدّ ظله العالي قال بعدم جواز ترك الاحتياط في الصورتين الأخيرتين في حاشيته ، فهو يحتاط باتمام الصّلاة والإعادة في جميع الصور . فأقول : بأنّه تارة في صورة وضع الرأس على ما لا يصح السجود عليه نقول

--> ( 1 ) - أقول : قلت بحضرته مدّ ظلّه العالي : بأنّ ما أفدتم من عدم قابلية صيرورة وضع الرأس على الأرض ثانيا بعد رفع الرأس قهرا من الأرض السجدة الصلاتية ، فتمام لأنّ السجدة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض بشرائطه مع القصد . وأمّا كون السجدة الواقعة بعد رفع الرأس من الأولى قهرا هي بقاء السجدة الأولى فواضح البطلان . لأنّ السجدة عند العرف والشرع عبارة عن ايجاد هيئة خاصة ، غاية الأمر عند الشرع اعتبر فيها بعض الأمور الغير المعتبرة في السجدة العرفية ، وتعددها بتحقق هذه الهيئة متعددا ، فمن وضع رأسه بقصد السجدة على الأرض فيتحقق منه السجدة بمجرد الوضع ، فلو رفع رأسه عمدا أو اضطرار أو قهرا ، ثمّ وضع ثانيا عمدا أو قهرا فالثانية سجدة أخرى غير الأولى وعلى هذا لو رفع رأسه من الأولى قهرا قبل إتيانه بذكر الواجب في السجود ، ثمّ وقع مجددا جبهته على الأرض ، فلا يجب إتيان الذكر المتروك في الأولى بدعوى كون الثانية بقاء وجود الأولى لما قلت ، ولو لم يأت بالسجدة الثانية يجب عليه إتيانها لعدم قابلية صيرورة وضع القهري ثانيا السجدة الثانية ، ولو أتى بكلا السجدتين ، فما وقع منه قهرا وإن كانت سجدة زائدة ولكن لم تبطل لأجلها لوقوعها بغير اختيار ، وبعد ما قلت ، قال مدّ ظلّه العالي : يمكن أن يقال : بكون وجود الثاني الواقع قهرا بقاء الوجود الأوّل لما قلنا ، ويمكن عدم كونها بقاء الوجود الأوّل لما قلت ، وبهذا النحو خرج مدّ ظله العالي عن المسألة ولم يفد شيئا آخر . ( المقرر )