تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
74
تبيان الصلاة
يفيد وضع الأنف على الرغام وبالفارسية ( خاك ) ولكن يمكن أن يقال : بأنّ وجه التعبير بالارغام هو من باب كون الغالب السجود على التراب ، ولم يكن البناء على وضع شيء آخر ، ولهذا أمر بالارغام ، فالأمر لا يفيد اختصاص كون الوضع بخصوص التراب ، فلا وجه للاختصاص خصوصا مع إمكان أن يقال : باستفادة جواز الارغام على مطلق ما يصح السجود عليه من الرواية الثالثة والرابعة الدالّة على أنّه لا بدّ من إصابة الأنف بما يصيب الجبين ، فكل ما يجوز حال السجود إصابة الجبين به تجوز إصابة الانف به ، فافهم . الجهة الثانية : هل الموضع الّذي يرغم من الأنف هو أعلى الأنف ، أعنى : النقطة المتصلة بالجبهة بين الحاجبين ، أو أسفل الأنف ، أو لا خصوصية لنقطة من نقاط الأنف ، بل بكل نقطة من الأنف يحصل الارغام يحصل المطلوب من الأمر بالارغام ؟ ولا يبعد ذلك لعدم تعيين خصوصية في الأخبار بل ، يمكن استفادة عدم الخصوصية من الرواية الثانية ، لأنّه قال عليه السّلام فيها ( وترغم بانفك إرغاما ) ويستفاد من ذلك أنّه يكفي الارغام على أىّ وجه حصل ذلك فعلى هذا لا وجه لاختصاص نقطة خاصة من الأعلى كما نسب إلى السيّد المرتضى رحمه اللّه أو الأسفل ، أو ما قيل : من إرغام المنخرين لكون الارغام بالمنخرين بعيد في الغاية ، لأنّ المنخرين عبارتان عن ثقبتي الأنف ، والأمر بارغامهما بعيد ( نعم حيث إنّه بحسب الوضع الطبيعي وضع أسفل الأنف على الأرض سهل فيرغم به ، ولكن مع ذلك لا يستفاد خصوصية له ) . ثمّ إنّ في السجود بعض مسائل نتعرض لها إن شاء اللّه . [ في كلام السيّد اليزدي ره ] قال السيّد رحمه اللّه في العروة في ضمن مسئلة 2 من مسائل السجود ( بل الأحوط