تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
75
تبيان الصلاة
إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ، وكذا ألصقت التربة بالجبهة فإنّ الأحوط رفعها ، بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ) . ولنا هنا حاشية على العروة ( لا يتوقف صدقه على رفعها قط ، إذ ما لصق بجبهته جزء من الأرض فبحدوث هيئة السجود منه يصدق أنّه ساجد على الأرض ، نعم رفعها لعله أحوط ) . منشأ اعتبار وجوب الرفع ما ذكر من أن صدق السجود متوقف عليه ، فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى ، ولم يرفع ما يسجد عليه اللاصق بجبهته ، وانحنى بهذا الحال نحو السجدة الثانية ، لا يصدق أنّه سجد سجدتين . ولكن السجود حيث يحصل بحدوث هيئة خاصة ، فبحدوث هذه الهيئة يتحقّق السجود ويصدق تحقّق السجدتين بتعدّد هذه الهيئة ، فالمصلّي إذا وضع جبهته بوضع خاص فيقال في العرف ، إنّه ساجد ، وإذا رفع رأسه من السجدة الأولى ، وكان الطين أو غيره ممّا يصح السجود عليه لاصقا بجبهته ، ثمّ انحنى ثانيا لا يجاد السجود فأتى بهيئة خاصة يقال : إنّه سجد مرتين والشاهد على ذلك هو أنّه إن كان مجرد اللّصوق موجبا لصيرورة السجدتين سجدة واحدة ، وكون الثاني بقاء وجود الأوّل ، فيلزم أن يقال بمن لصق الطين بجبهته حين رفع الرأس من السجدة الأولى : بأنّه ساجد وأنّه وضع جبهته على الأرض ، مع أنّه لا إشكال في أنّه لا يقال في العرف : إنّه وضع جبهته على الأرض ، بل يقال لصق بجبهته الأرض ، ولكن الاحتياط مع ذلك